الشهيد الثاني
362
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
لا يقبلون ما يقوله برأيه . قال : وقد وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحقّ إلى الفطحيّة ما هو معروف ، والغلط في ذلك أعظم من الغلط في إسناد فُتياً يعتقد صحّته لشبهة دخلت عليه إلى بعض أصحاب الأئمّة عليهم السلام « 1 » . « والأصحّ احتياجه إليه » أي إلى المحلّل ؛ للأخبار الصحيحة الدالّة عليه « 2 » وعموم القرآن الكريم « 3 » بل لا يكاد يتحقّق في ذلك خلاف ؛ لأنّه لم يذهب إلى القول الأوّل أحد من الأصحاب على ما ذكره جماعة « 4 » وعبد اللَّه بن بكير ليس من أصحابنا الإماميّة ، ونسبة المصنّف له إلى أصحابنا التفاتاً إلى أنّه من الشيعة في الجملة ، بل من فقهائهم - على ما نقلناه عن الشيخ - وإن لم يكن إماميّاً . ولقد كان ترك حكاية قوله في هذا المختصر أولى . « ويجوز طلاق الحامل أزيد من مرّة » مطلقاً « 5 » على الأقوى « ويكون طلاق عدّة إن وطئ » بعد الرجعة ثمّ طلّق « وإلّا » يطأ بعدها « فسُنّة بمعناه الأعمّ » وأمّا طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ فلا يقع بها ؛ لأنّه مشروط بانقضاء العدّة ثمّ تزويجها ثانياً كما سبق « 6 » وعدّة الحامل لا تنقضي إلّابالوضع ،
--> ( 1 ) التهذيب 8 : 36 ، ذيل الحديث 107 ، والوسائل 15 : 356 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق ، ذيل الحديث 16 . ( 2 ) انظر الوسائل 15 : 350 و 357 ، الباب 3 و 4 من أبواب أقسام الطلاق . ( 3 ) وهو عموم قوله تعالى : ( فإن طلّقها فلا تحلّ له مِن بعدُ حتّى تنكح زوجاً غيره ) البقرة : 230 . ( 4 ) مثل : ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع 3 : 465 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 3 : 320 . ( 5 ) سواء مضت ثلاثة أشهر أم لا . ( 6 ) في الصفحة 360 .